ღونة خفوقღ
09-03-2008, 02:45 PM
قلب الشاعر مرآة تتراءى فيها صور الكائنات صغيرها و كبيرها ، دقيقها و جليلها ، فإن أعوزتك تلك السعادة ففتش عنها في أعماق قلبك ، فقلبك الصورة للعالم الأكبر و ما فيه
أنا لا أتحدث عن شاعر ينظم قوافي ، بل شاعري يشعر بجماليات الأشياء .
السماء جميلة ، و الشاعر هو الذي يستطيع أن يدرك جمالها ، و يخترق بنظراته لونها الأزرق الصافي فيرى في ذلك العالم العلوي النائي ما لا تراه عين ، و لا يمتد إليه نظر .
و البحر عظيم ، و الشاعر هو الذي يشعر بعظمته و جلاله ، و يرى في صفحته الرجراجة صور الأمم التي طواها ، و المدن التي محاها ، و الدول التي أبادها ، و هو باق على صورته لا يتغير ، و لا يبلى على العصور و الأيام .
الليل موحش ، و الشاعر هو الذي يسمع في سكونه و هدوئه أنين الباكين ، و زفرات المتألمين ، و أصوات الدعاء المتصاعدة إلى آفاق السماء ، و يرى صور الأحلام الطائفة بمضاجع النائمين ، و خيالات السعادة و الشقاء الهائمة في رؤوس الموجوعين و المحدودين .
الشاعر يرى الجمال في كل شيء يتناوله سمعه و بصره حتى في الزهرة الذابلة ، و النبتة الحائلة ، و النحلة الطائرة ، و الفراشة الحائمة ، و الخيال الرائع ، و الشبح المخيف ، و في الضفدعة الملقية على شاطئ البحر ، و الدودة الممتدة في باطن الصخر ، فهو في خياله الواسع في نعمة دائمة لا تنفذ و لا تبلى .
أنت كالطائر السجين في قفصه ، فمزق عن نفسك هذا السجن الذي يحيط بك ، و طر بجناحيك في أجواء هذا العالم المنبسط الفسيح ، و تنقل ما شئت في جنباته و أفنانه ، و اهتف بأغاريدك الجميلة فوق قمم جباله ، و رؤوس أشجاره ، و طفاف أنهاره ، فأنت لم تخلق للسجن و القيد ، بل للهتاف و التغريد
أنا لا أتحدث عن شاعر ينظم قوافي ، بل شاعري يشعر بجماليات الأشياء .
السماء جميلة ، و الشاعر هو الذي يستطيع أن يدرك جمالها ، و يخترق بنظراته لونها الأزرق الصافي فيرى في ذلك العالم العلوي النائي ما لا تراه عين ، و لا يمتد إليه نظر .
و البحر عظيم ، و الشاعر هو الذي يشعر بعظمته و جلاله ، و يرى في صفحته الرجراجة صور الأمم التي طواها ، و المدن التي محاها ، و الدول التي أبادها ، و هو باق على صورته لا يتغير ، و لا يبلى على العصور و الأيام .
الليل موحش ، و الشاعر هو الذي يسمع في سكونه و هدوئه أنين الباكين ، و زفرات المتألمين ، و أصوات الدعاء المتصاعدة إلى آفاق السماء ، و يرى صور الأحلام الطائفة بمضاجع النائمين ، و خيالات السعادة و الشقاء الهائمة في رؤوس الموجوعين و المحدودين .
الشاعر يرى الجمال في كل شيء يتناوله سمعه و بصره حتى في الزهرة الذابلة ، و النبتة الحائلة ، و النحلة الطائرة ، و الفراشة الحائمة ، و الخيال الرائع ، و الشبح المخيف ، و في الضفدعة الملقية على شاطئ البحر ، و الدودة الممتدة في باطن الصخر ، فهو في خياله الواسع في نعمة دائمة لا تنفذ و لا تبلى .
أنت كالطائر السجين في قفصه ، فمزق عن نفسك هذا السجن الذي يحيط بك ، و طر بجناحيك في أجواء هذا العالم المنبسط الفسيح ، و تنقل ما شئت في جنباته و أفنانه ، و اهتف بأغاريدك الجميلة فوق قمم جباله ، و رؤوس أشجاره ، و طفاف أنهاره ، فأنت لم تخلق للسجن و القيد ، بل للهتاف و التغريد